انتهت المبارة المصيرية بين مصر و الجزائر في استاد القاهرة بالتغلب المصري علي الجزائري بهدفين دون رد و بهذا الفوز فقد تم احياء امل المصريين في التاهل لكاس العالم و ذلك من خلال الفوز الثاني ان شاء الله في المباراة الفاصلة يوم 18/11/2009 في السودان
و لكن هذه المباراة لم تكن مباراة عادية كبقية المباريات و ذلك ظهر جليا من خلال الفرحة الطاغية للمصريين بهذا الفوز و الذي فاق فرحتهم حتي بفوزهم بكاس الامم الافريقية في القاهرة عام 2006 و في غانا عام 2008
و بالرغم ايضا من انتظارهم للمباراة الفاصلة في السودان و اتضح هذا من خلال مظاهر الفرح في جميع محافظات و مدن مصر و ايضا من خلال حضور اكبر شخصيات في الدولة لهذه المباراة و تاثرهم الشديد بمجريات المباراة و حبسهم لانفاسهم حتي اخر لحظة من المباراة عند احراز الهدف القاتل للجزائريين و الذي احيي امال المصريين في التاهل
و قد اكتسبت هذه المباراة اهميتها لدي المصريين ليس فقط لان نتيجتها ستبقي علي امالهم في تحقيق حلمهم للوصول لكاس العالم و هو سبب منطقي
بل لانهم اعتبروها ثارا لكرامتهم الوطنية و التي انتهكتها وسائل الاعلام الجزائرية من خلال مقالات مستفزة للغاية و مسيئة لمصر و التي اثارت الشعب الجزائري فاندفع هو الاخر في كيل السباب و الشتائم لمصر بل و حرق علم مصر الذي هو رمز الدولة الاساسي خارج حدودها فكان هذا بمثابة اعلان حرب ضد مصر و شعبها فاستفزوا بذلك مشاعر المصريين الوطنية أيما استفزاز فتحولت المباراة من مجرد مباراة ممكن ان يتقبلوا فيها الهزيمة الي حدث يستحيل تقبل الهزيمة فيه لانها السبيل الوحيد المتاح للرد العملي علي اهانات الجزائريين لهم من هنا جاءت اهمية المباراة
فراينا كل بيوت مصر و شوارعها و ازقتها بل و سياراتها تزدان بعلم مصر و انطلقت القنوات الارضية الحكومية و القنوات الخاصة الفضائية المصرية في اذاعة اغاني وطنية ترجع الي عصور حروب قد خاضتها مصر من قبل و هذا دليل واضح علي ما وصل اليه المصريون من قمة استثارة الشعور الوطني بسبب تصرفات الجزائريين الاستفزازية و ذلك في مشهد لم يتكرر ابدا خلال تاريخ مصر الحديث حتي لاي مناسبة رياضية و لا يظهر هذا المشهد الا في مناسبات عسكرية كالحروب و ما شابه
هذا التحليل و الوصف في معرض ردي علي بعض الذين اندهشوا من رد الفعل القوي جدا من المصريين بادعاء ان هذه مجرد مباراة لكرة القد
الي هؤلاء اقول لهم عفوا
ان المصريين مع ما يصيبهم او اصابهم من وهن بسبب فساد سياسي او تسلط حكومي
الا انه لا يبقي للمصريين الا احساسهم بفخرهم لانتمائهم لهذا البلد و اي استفزاز لهذا الاحساس يجعل الشعب المصري كالاعصار المدمر الذي يطيح بكل ما يقف امامه
فلا تسفهوا هذا الحدث و هذه المباراة لانها بالنسبة للمصريين دفاعا عن كرامة انتهكت و ليست مجرد لاعبون يتقاذفون الكرة هنا و هناك
************
طه حبيب